أصبحت يا أبا عبد الله؟ كيف رأيت أهلك الليلة؟ فسكت فعاد الثانية ، فقال له : وما بال أحدكم يسأل عما وارته الحيطان والأبواب ، إنّما يكفي أحدكم أن يسأل عن الشيء أجيب أم سكت عنه.
وبأزاء هذا الحديث الذي رواه ابن عباس عن سلمان : فقال : ( حدثني من فيه ) ، وجدت حديثاً آخر قال فيه أيضاً : ( حدثني أبو سفيان ابن حرب من فيه إلى أذني ) ، ولم أقف على ذكر مثل ذلك منه عن غير هذين الرجلين ، وهنا تثب علامة إستفهام واضحة : هل كان ابن عباس وهو اللوذعي الألمعي هادفاً في ذكر كيفية السماع من هذين الرجلين؟ وهل كان هادفاً في اختياره لهما فمن أعلى الصحابة سنّاً وشأنا حتّى عدّه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أهل البيت ، إلى أخسّهم ضعة في إسلامه حتّى روت المصادر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعنه وابنيه معه فقال : ( لعن الراكب والقائد والسائق ) (1)؟
ربّما كان الجواب الصحيح هو نعم ، يرينا كيف الإسلام الصحيح
____________________
(1) تاريخ الطبري10 / 58 حوادث سنة 284 في كتاب المعتضد العباسي ، وفي شرح نهج البلاغة 6 / 289 ، وجمهور خطب العرب 2 / 22 في محاورة الإمام الحسن عليهالسلام ، وقد لعنه الرسول في سبعة مواطن.
وقد أخرج الطبراني في معجمه الكبير 17 / 162 ط الموصل بسنده عن عاصم الليثي أبو نصر قال : دخلت مسجد المدينة فإذا الناس يقولون : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، قال قلت : ماذا؟ قالوا : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخطب على منبره فقام رجل فأخذ بيد ابنه فأخرجه من المسجد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لعن الله القائد والمقود ، ويل لهذه الأمة من فلان ذي الاسناه ) وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال رجاله ثقات.




