الناس من أصحاب رسول الله من فيهم.
قال : فتركت ذلك ، وأقبلتُ أسأل أصحاب رسول الله عن الحديث ، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل ( أي نائم وقت القيلولة ) فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح عليّ بالتراب ، فيخرج فيراني فيقول لي : يابن عم رسول الله ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول : لا أنا أحق أن آتيك فأسأله عن الحديث ، فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتّى رآني وقد أجتمع الناس حولي ليسألوني.
فيقول : هذا الفتى كان أعقل مني ) (1).
وهذا الأثر أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (2) ، والحاكم في ( المستدرك ) في معرفة الصحابة وصححه على شرط البخاري ، وأقره الذهبي في ( التلخيص ) ، وذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) (3) ، والذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) (4) والدارمي في مقدمة سننه (5).
وأخرج ابن سعد في ( الطبقات ) عن ابن عباس يقول : ( كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المهاجرين والأنصار ، فأسألهم عن مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما نزل من القرآن في ذلك ، وكنت لا آتي أحداً
____________________
(1) الطبقات 2 / ق 2 / 121.
(2) المعجم الكبير 10 / 244 / 10592.
(3) مجمع الزوائد 8 / 277 ( 15521 ). وقال : رجاله رجال الصحيح.
(4) سير أعلام النبلاء 4 / 446.
(5) سنن الدارمي 1 / 141.




