قال : فصلّيت ولحقته وكانت ليلة مقمرة ، قال : فقال عليه السلام لي : ( ما تفسير الألف من الحمد؟ ) قال : فما علمت حرفاً أجيبه ، قال : فتكلّم في تفسيرها ساعة تامة ، قال : ثمّ قال لي : ( فما تفسير اللام من الحمد؟ ) قال : فقلت لا أعلم ، فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ، قال : ثمّ قال : ( فما تفسير ] ( الحاء من الحمد؟ ) قال : فقلت لا أعلم فتكلم في تفسيرها .. ثم قال : فما تفسير [ الميم من الحمد؟ ) قال : فقلت لا أعلم ، فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ، قال : ثمّ قال : ( فما تفسير الدال من الحمد؟ ) قال : قلت لا أدري ، قال : فتكلم فيها حتّى برق عمود الفجر ، قال : فقال لي : ( قم يا أبا عباس إلى منزلك وتأهّب لفرضك ).
قال أبو العباس عبد الله بن عباس : فقمت وقد وعيت كلّ ما قال ، ثمّ تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم عليّ عليه السلام كالقرارة في المثعنجر (1) ) (2).
وذكر النقّاش في تفسيره ( شفاء الصدور / المجلد الأوّل ) الحديث الآنف الذكر ، كما ذكر أيضاً عن ابن عباس قوله : ( جلّ ما تعلّمت من التفسير من عليّ بن أبي طالب عليه السلام ) (3).
____________________
(1) المثعنجر : الماء وسط البحر وليس في البحر ماء يشبهه ، والمثعنجر أيضاًً جنب البحر ( قطر المحيط 1 / 204 ).
(2) سعد السعود لابن طاووس / 285 ط الحيدرية سنة 1369 ه ، وما بين المعقوفين ممّا سقط من النساخ ودلّ عليه السياق فذكرته.
(3) نفس المصدر.




