مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 6 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 494

أبديتها عليه لنبذه أهله فمن سواهم ) (1).

ومنها ما قد تعلّمه من معنى الغيرية المحببة ، فقد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( وددت أن تبارك الملك في قلب كلّ مؤمن ) (2).

فلا بدع لو صار على مبلغ من العلم بالقرآن صح منه أن يقول في تفسير قوله تعالى في ذم الكافرين والمنافقين : ( وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إذا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفاًَ ) (3) ، قال ابن عباس : ( أنا ممّن أوتوا العلم بالقرآن ) (4). وكان يقول في الآية ( 7 ) من آل عمران ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا الله وَالرَّاسِخُون فِي العِلْم ) (5) : ( أنا من الراسخين في العلم ) (6). ولماذا يستغرب ذلك منه ما دام هو يقول لمن يعجب من غزارة علمه فقال له : أنى لك هذا العلم؟ قال : ( قلب عقول ولسان سؤول ) (7).

ويبقى هذا دأبه من بعد ما فارق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حيث التحق بالرفيق الأعلى ملتزماً بوصيته مطيعاً لأمره كما مرّ بنا وصيته صلى الله عليه وآله وسلم له وما يلزمه العمل به عند توالي

____________________

(1) مجمع البيان 6 / 66.

(2) مجمع البيان 10 / 66.

(3) محمّد / 16.

(4) مجمع البيان 9 / 169.

(5) لقمان / 20.

(6) مجمع البيان 2 / 241.

(7) مجمع البيان 1 / 291 ط الأعلمي.

الصفحة 38 من 494