وروى عن مجاهد عن ابن عباس أنّه كان يسميّ عبيده أسماء العرب ، عكرمة ، وسميع ، وكريب ، وأنّه قال لهم : ( تزوجوا فإنّ العبد إذا زنى نزع الله منه نور الإيمان ، رده الله إليه بعدُ أم أمسكه ) (1).
وروى أيضاً عن عكرمة ، قال : ( إنّي لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فيفتح لي خمسون بابا من العلم ) (2).
وهذا منه إذا صح فهو بدايات لمزاعم باطلة كثيرة ، وقد تصاعد به الغرور العلمي ، حتّى زعم لنفسه أنّ ابن عباس قرأ هذه الآية : ( وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أو مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً ) (3) ، قال : قال ابن عباس : لم أدر أنجا القوم أم هلكوا. فما زلت أبيّن له أبصرّه حتّى عرف أنّهم قد نجوا ، قال : فكساني حُلّة.
ولم يكتف عكرمة بهذا! بل تطاول فزعم أنّ ابن عباس قال له : ( انطلق فأفت بالناس وأنا لك عون ، قال : فقلت له : لو أنّ هذا الناس مثلهم مرتين لأفتيتهم ، قال : فانطلق فأفتهم ، فمن جاء يسألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته ، تطرح عنك ثلث مؤنة الناس ) (4).
____________________
(1) نفس المصدر.
(2) نفس المصدر.
(3) الأعراف / 164.
(4) تهذيب التهذيب 7 / 265.




