فقال له : ( الجدي علامة قبلتكم وبه تهتدون في برّكم وبحركم ) (1).
ومنها أيضاً : عنه في تفسير قوله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً ) (2) ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( معنى الآية من كان يريد ثواب الدنيا بعمله الذي افترضه الله عليه ، لا يريد به وجه الله والدار الآخرة ، عجّل له فيها ما يشاء الله من عرض الدنيا ، وليس له ثواب في الآخرة ، وذلك أنّ الله سبحانه وتعالى يؤتيه ذلك ليستعين به على طاعته ، فيستعمله في معصية الله ، فيعاقبه الله عليه ) (3).
ومنها : قال : سألت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله تعالى : ( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) (4)؟ فقال : ( يا بن عباس أمّا ما ظهر فالإسلام وما سوّى الله من خلقه وما أفاض عليك من الرزق ، وأمّا ما بطن فستر مساوىء عملك ، ولم يفضحك به.
يا بن عباس إنّ الله تعالى يقول : ثلاثة جعلتهن للمؤمن ، ولم تكن له : صلاة المؤمنين عليه من بعد انقطاع عمله ، وجعلت له ثلث ما له أكفّر به عنه خطاياه ، والثالث : سترت مساوىء عمله ولم أفضحه بشيء منه ، ولو
____________________
(1) مجمع البيان 6 / 142 ط الأعلمي.
(2) الإسراء / 18.
(3) مجمع البيان 6 / 236.
(4) لقمان / 20.




