يكونن همّ أحدكم آخر السورة ) (1).
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يختصّه ببعض الوصايا التربوية ممّا صقلت نفسه فزكت ، فكان في سلوكه مستوعباً لتلك الوصايا كما مرّت شواهده في الحلقة الأولى في ( تاريخه وسيرته ). فكان ممّا أختصّه بها من وصاياه تلك الوصية التي قالها له وقد أردفه خلفه وأخذ بيده فقال له : ( ياغلام ياغليم ألا أعلّمك كلمات ينفعك الله بهنّ؟ ) فقال : بلى ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( إحفظ الله يحفظك ، إحفظ الله تجده أمامك ، تعرّف إليه في الرخاء يعرفك في الشدّة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جفّ القلم بما هو كائن ، فلو أنّ الخلق كلّهم جميعاً أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لم يقدروا ، وإن أرادوا أن يضرّوك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه ، وأعلم أنّ في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، وأنّ الصبر مع الصبر ، وأنّ الفرج مع الكرب ، وأنّ مع العسر يسرا ... ) (2).
وله عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إفاضات تكشف عن نبوغه المبكر ،منها :
سأل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله تعالى : ( وَعَلامات وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) (3)
____________________
(1) مجمع البيان 7 / 295 ط الأعلمي.
(2) راجع موسوعة عبد الله بن عباس / الحلقة الأولى / ج1 ( في عهد النبيّ الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم ) ستجد مصادر الوصية تزيد على عشرين مصدراً بينها خمسة شروح ضمنا ومستقلة كلها مطبوعة.
(3) النحل / 16.




