مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 6 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 494

وقد أخرج الطبراني في معجمه عدّة أحاديث ممّا أسنده عبيد الله ابن عبد الله عن ابن عباس. وكان أوّلها : ( قال ابن عباس : ما نُصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في موطن نصره في أُحد ، فأنكر ذلك عليه ، فقال ابن عباس : بيني وبين من ينكر كتاب الله ، إنّ الله يقول : ( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ) فقال ابن عباس : و ( الحسّ ) القتل ، ( حَتَّى إذا فَشِلْتُمْ ) إلى قوله : ( وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) (1) ، وإنّما عنى بهذا الرماة ، وذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أقامهم في مرصد ثمّ قال : ( أحموا ظهورنا ، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا ، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا ) ، فلمّا غنم الله النبيّ وأباحه عسكر المشركين انكفت الرماة جميعاً ، فدخلوا العسكر ينتهبون ، وقد التقت صفوف أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فهم هكذا وشبك بين أصابعه اليمنى واليسرى فلمّا أخلَت الرماة تلك الخلّة التي كانوا فيها ، دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فضرب بعضهم بعضاً ، وقتل من المسلمين ناس كثير ، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من أوّل النهار حتّى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة ، وجال المسلمون جولة نحو الخيل ، ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغارَ ، إنّما كانوا تحت المهراس ... ) إلى أخر الحديث (2) ، وهو طويل.

____________________

(1) آل عمران / 152.

(2) المعجم الكبير 10 / 301 305.

الصفحة 350 من 494