غلوّ وإسراف ) ، أين يكون هذا ممّا رواه كلّ من الخوارزمي الحنفي في أوّل مناقبه ، والحمويني في ( فرائد السمطين ) (1)؟!
وابن حجر في ( لسان الميزان / ترجمة الحسن العرني ) : ( قال رجل في محضر ابن عباس سبحان الله ما أكثر مناقب عليّ وفضائله؟ إنّي لأحسبها ثلاثة آلاف ، فقال ابن عباس : أو لا تقول بإنّها إلى ثلاثين ألفاً أقرب ... ) (2)؟!
ألم يقل الذهبي نفسه في ( تلخيص الموضوعات ) : ( لم يرو لأحد من الصحابة من الفضائل أكثر ممّا روي لعليّ رضي الله عنه ) (3). وهو في هذا لم يأت بجديد! فقد قال ذلك ألدّ أعداء عليّ عليه السلام وهو عمرو بن العاص حين سبّه وقد سمعه فتى من همدان اسمه برد ، فقال له : ( يا عمرو إنّ أشياخنا سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) ، فحق ذلك أم باطل؟ فقال عمرو : حق ، وأنا أزيدك : إنّه ليس أحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له مناقب مثل مناقب عليّ ، ففزع الفتى ) (4).
وأعجب من الذهبي ما حكاه ابن حجر في تهذيبه من قول ابن سعد :
____________________
(1) فرائد السمطين 1 / 364.
(2) المناقب للخوارزمي / 29 ط حجرية 1313 ه.
(3) فرائد السمطين 1 / 364.
(4) راجع الامامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 106 ط مصطفى محمّد.




