( إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام ).
فقال له هشام : عظني ، فقال : سمعت من أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه يقول : ( إنّ في جهنم حيات كالقلال ، وعقارب كالبغال ، تلدغ كلّ أمير لا يعدل في رعيته ، ثمّ قام وهرب ) ) (1).
وحكى ابن حجر في تهذيبه في آخر ترجمته قول ابن عيينة : ( متجنبوا السلطان ثلاثة : أبو ذر في زمانه ، وطاووس في زمانه ، والثوري في زمانه ) (2)
وذكره ابن سعد في ( الطبقات ) ، وأطال ترجمته ، وجاء فيها عنه قال : ( كان يذكر عن ابن عباس : الخلع طلاق ، فأنكره سعيد بن جبير فلقيه طاووس فقال : لقد قرأت القرآن قبل أن تولد ، ولقد سمعته وأنت إذ ذاك همّك لقم الثريد ). وختم ترجمته بقوله : ( مات بمكة قبل التروية بيوم ... سنة ست ومائة وكان له يوم مات بضع وتسعون سنة ) (3).
قال أبو جعفر النحاس في ( الناسخ والمنسوخ ) : ( وطاووس وإن كان رجلاً صالحاً فعنده عن ابن عباس مناكير يخالف عليها ولا يقبلها أهل العلم ) (4).
____________________
(1) الاحياء 2 / 146.
(2) تهذيب التهذيب 5 / 10.
(3) الطبقات 5 / 391.
(4) الناسخ والمنسوخ / 69.




