مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 6 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 494

الإسلامية بمعين لا ينضب من علوم القرآن والحديث والعربية والتاريخ وغيرها ، فكان جملة تلامذته المشهورين هم روافده في الأمّة ، قد أخذوا عنه ما مكّنهم في تبوّء المكانة العلمية من بعده في أقطارهم ، حتّى ضُرب بهم المثل ، كسعيد ابن جبير ، ومجاهد ، وطاووس ، وأضرابهم ، وليس كلّ تلامذته كذلك بل كانوا يتفاوتون في تحصيلهم حسب استعدادهم ومدى قابلياتهم العقلية.

ذكر البخاري في كتابه في ترجمة مجاهد بن جبر القاري ، عن خصيف قال : ( كان أعلمهم يعني تلامذة ابن عباس بالطلاق سعيد بن المسيب ، وبالتفسير مجاهد ، وبالحج عطاء ، وبالحلال والحرام طاووس ، وأجمعهم في ذلك كله سعيد بن جبير ) (1).

أمّا سائر الرواة عنه فهم خلق كثير كما يقول ابن الأثير ، أو خلائق كما يقول ابن حجر في ( التهذيب ).

وقد وقفت على ما يزيد على أكثر من 500 انساناً لهم ذكر في رواية عنه؟ أو سماع منه. وقد فاتني الكثير الكثير فيما أقطع به ، فإنّ الرواية عنه قد استمرت زمناً ينيف على نصف قرن ، ويكفي سماع الحاج منه أيام الموسم ، حيث كان يجلس في قبة زمزم ، والناس عليه عكوف ، فيسمعون منه ويعودون إلى بلدانهم فيحدّثون بما سمعوه منه ، فكم كان عدد الحاج الذي سمع منه؟ فذلك لا يعلمه إلاّ الله سبحانه.

وإنّ حديث أبي صالح عن مجلس واحد يكشف لنا مدى تزاحم

____________________

(1) التاريخ الكبير 4 / 412.

الصفحة 188 من 494