عليه من شتى الأمصار ، وما أكثر الشواهد على ذلك ، وإليك بعضاً منها :
روى البيهقي : ( عن عبد الله بن أبي الهذيل (1) قال : أمرني ناس من أهلي أن أسأل لهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن أشياء فكتبتها في صحيفة ، فأتيته لأسأله فإذا عنده ناس يسألونه ، فسألوه حتّى سألوه عن جميع ما في صحيفتي ، وما سألته عن شيء ، فسأله رجل أعرابي فقال : أني مملوك أكون في إبل أهلي فيأتيني الرجل يستسقيني فأسقيه؟ ) (2).
4 وكان يُعلم السائلين أنّ بعض أجوبته إنّما هي مراعاة لحال السائل ، فقد قال : ( ربما أنبأتكم بالشيء أنهاكم عنه إحتياطاً بكم وإشفاقاً على دينكم ، إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتاه رجل شاب يسأل عن القُبلة للصائم فنهاه عنها ، وسأله شيخ عنها فأمره بها ) (3).
5 ( وسأله رجل عن توبة القاتل فقال لا توبة له ) ، وسأله آخر فقال : ( له توبة ، ثمّ قال : أمّا الأوّل فرأيت في عينيه إرادة القتل فمنعته ، وأمّا الثاني فجاء مستكيناً وقد قتل فلم أويأسه ) (4).
6 وقال لرجل سأله عن تفسير آية : ( وما يؤمنك أني لو أخبرتك
____________________
(1) من أهل الكوفة من قبيلة عنزة مات في أيام ولاية خالد القسري.
(2) سنن البيهقي 9 / 241.
(3) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي 2 / 193.
(4) نفس المصدر 2 / 192.




