مدرسته في الطائف
عن عكرمة قال : ( كان ابن عباس في العلم بحراً ينشق له الأمر من الأمور ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( اللّهمّ ألهمه الحكمة وعلّمه التأويل ) ، فلمّا عمي أتاه الناس من أهل الطائف ومعهم علم من علمه أو قال كتب من كتبه فجعلوا يستقرؤونه ، وجعل يقدّم ويؤخر فلمّا رأى ذلك ، قال : إنّي قد تلهت من مصيبتي هذه ، فمن كان عنده علم من علمي ، فليقرأ عليّ ، فإنّ إقراري له كقراءتي عليه. قال : فقرأوا عليه ) (1).
وقد أثار جلوسه لتعليم الناس في الطائف حفيظة ابن الزبير ، حتّى كتب إليه ما مرّ ذكره في الحلقة الأولى وما أجابه به ابن عباس فلا حاجة إلى إعادته. فراجع.
وعن عمرو بن شعيب بن محمّد بن عمرو بن العاص ويقال له أبو عبد الله المدني ويقال الطائفي سكن مكة وكان يخرج إلى الطائف روى عن أبيه شعيب قال : ( كنت عند عبد الله بن عمرو فجاء رجل فاستفتاه في مسألة فقال لي : يا شعيب أمض معه إلى ابن عباس ... فذكر الحديث ) (2).
____________________
(1) سير أعلام النبلاء 4 / 453 454 ، قال الذهبي : تلهت : تحيّرت ، والأصل ولهت كما قيل في وجاه تجاه.
(2) تراجع ترجمة شعيب في التهذيب وفي طبقات خليفة ذكره في أول الطبقة الأولى من أهل الطائف.




