وقال ابن القيم في ( أعلام الموقعين ) : ( وأمّا أهل مكة فعلمهم عن أصحاب عبد الله بن عباس ) (1).
روى الذهبي عن نافع : ( كان ابن عمر وابن عباس يجلسان للناس عند مقدم الحاج ، فكنت أجلس إلى هذا يوماً ، وإلى هذا يوماً فكان ابن عباس يجيب ويفتي في كلّ ما سئل عنه ، وكان ابن عمر يردّ أكثر ممّا يفتي ) (2).
ومن أبرز تلامذة مدرسته من أهل مكة : عطاء المكي ، ومجاهد بن جبر ، وعكرمة ، وستأتي تراجمهم ، وما نقلوه من علمه إلى الناس حتّى انتشر في الأقطار.
وقال عطاء بن أبي رباح : ( ما رأيت مجلساً أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقهاً وأعظم جفنة ، إنّ عنده أصحاب القرآن يسألون ، وأصحاب الفقه عنده ، وعنده أصحاب الشعر يسألون ، وعنده أصحاب النحو يسألون كلّهم يصدر من واد واسع ) (3).
وكان كبار الصحابة يزدحمون في مجلسه ، وفيهم مثل أبي ذر وعمّار ، كما في حديث رواه فرات بن إبراهيم في تفسيره في سورة القيامة ، قال : ( حدّثنا أبو القاسم العلوي معنعناً عن عمار بن ياسر ، قال :
____________________
(1) أعلام الموقعين 1 / 16.
(2) سير أعلام النبلاء 4 / 359 ط دار الفكر.
(3) المعرفة والتاريخ للبسوي 1 / 520 ، التذكرة الحمدونية 2 / 97.




