مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 6 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 494

لقد كان في المدينة يعلّم ويفتي ويزدحم عليه روّاد المعرفة ، حتّى إذا خرج مع الإمام عليه السلام إلى العراق فقد تحوّل نشاطه العلمي إلى البصرة حيث ولاّه الإمام عليه السلام عليها فأقام فيها طيلة خمس سنوات ، حتّى خرج منها بعد مهادنة الإمام الحسن عليه السلام كما مرّ في الحلقة الأولى فكانت البصرة مدّة مكثه فيها المدرسة الثانية من مدارسه ، ولمّا رجع إلى المدينة عادت مدرسته الأولى في المدينة إلى سابق عهدها به.

ولمّا تطوّرت الأحداث أيام معاوية ومن بعده من الحاكمين فقد أقام بمكة ، وله ما يبرّر إقامته فيها لتولّيه أمر السقاية للحجاج أيام الحج في كلّ عام. مضافاً إلى أنّها مثابة للناس وحرماً آمناً ، وقد مرّ بنا في الحلقة الأولى أنّه قضى بمكة جلّ أيام حكومة يزيد ، ومن هناك كان وجوده ثقيلاً على ابن الزبير الذي كان يدعو الناس إلى بيعته ، ويريد منه أن يبايعه فلم يفعل ، فأخرجه إلى الطائف وبقي هناك حتّى توفي.

ومدرسة الطائف كانت آخر مدارسه التي ما برح طلاب العلم من التابعين ينهلون منها نمير علومه.

أمّا مدرسته في الشام فقد كانت أيام وفوده على معاوية ، وسيأتي الحديث عنها وكذلك عن مدرسته بمصر.

والآن إلى معرفة شيء عن ثمار تلك المدارس

الصفحة 165 من 494