وكان من عادته أن يقول : ( إذا صادفت نصّاً مبهماً في القرآن فأنظر تفسيره في شعر العرب ، لأنّ الشعراء هم رواة التاريخ وحفظة الأدب ) (1) ) (2).
وقال أيضاً في كتابه الآخر ( مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي ) : ( وفيما كان الإسلام ينتشر وتخفق رايته على ربوع تلك الأمصار كان عليّ بن أبي طالب يصرف جهوده في المدينة لتوجيه نشاط العنصر العربي الناشئ إلى الناحية العلمية ، فشرع مع ابن عمه عبد الله بن العباس في إلقاء محاضرات اسبوعية في المسجد الجامع في الفلسفة والمنطق والحديث والبلاغة والفقه ، بينما تفرّغ غيرهما إلى إلقاء محاضرات في شؤون أخرى.
وهكذا تألفت نواة الحركة العلمية التي ترعّرعت وزهت بعد حين في ( بغداد ) عاصمة العباسيين ) (3).
____________________
(1) هكذا وردت الكلمة في تعريبها وأصل الكلمة قوله : الشعر ديوان العرب إذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزل بلغة العرب رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه ( البرهان في علوم القرآن للزركشي 1 / 293 ، الإتقان 1 / 121 ) ط مصطفى محمّد كما أنه ذكر المؤلف في الهامش رقم (2) ما تعريبه وقد سئل مرّة أنّى اكتسبت هذا العلم الواسع فأجاب ( بلسان يسأل وقلب ذكي مع ان أصل الكلمة قال : ( بلسان سؤول وقلب عقول ) وما ندري كم مثل هذا من تثريب وتخريب في التعريب.
(2) روح الإسلام / 304 تعريب عمر الديراوي ط دار العلم للملايين بيروت.
(3) مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي / 43 ، نقله إلى العربية رياض رأفت ط لجنة التاليف والترجمة والنشر سنة 1938.




