النصف وللأم ثلث مابقي وللأب الفضل.
فقال ابن عباس : أفي كتاب الله وجدته أم رأي تراه؟ فقال : بل رأي أراه ، لا أرى أن أفضّل أمّاً على أب ، وكان ابن عباس يجعل لها الثلث من جميع المال ) (1). وأخرجه البيهقي في ( السنن الكبرى ) (2) ، وأخرجه الخطيب في كتاب ( الفقيه والمتفقه ) (3) ، وجعل قائل ( بل رأي أراه ) هو ابن عباس؟ وهكذا تطمس الحقائق في مستنقعات الأهواء!
ولقد روى الدارمي في سننه : ( عن عكرمة قال : أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت : أتجد في كتاب الله للأم ثلث مابقي؟ فقال زيد بن ثابت : إنّما أنت رجل تقول برأيك ، وأنا رجل أقول برأيي ) (4).
3 قال ابن قيّم الجوزية في كتابه ( أعلام الموقعين ) : ( وقد أنكر ابن عباس على زيد بن ثابت مخالفته للقياس في مسألة الجد والأخوة ، فقال : ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابناً ولا يجعل أب الأب أباً ) (5).
4 وقال السرخسي الحنفي في ( المبسوط ) : ( فأمّا أبو حنيفة احتجّ بما نقل عن ابن عباس أنّه كان يقول : ألا يتق الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن
____________________
(1) المصنف 10 / 254.
(2) السنن الكبرى 6 / 228.
(3) الفقيه والمتفقه 1 / 202 نشر دار احياء السنة.
(4) سنن الدارمي 2 / 346.
(5) أعلام الموقعين 1 / 186.




