مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 6 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 494

الموقعين ) (1). وقد روى ذلك طاووس وعكرمة ولرواياتهما دلالة واضحة على خلاف ابن عباس مع زيد في المسألة السابقة (2).

2 أخرج عبد الرزاق في ( المصنف ) بسنده : ( عن عكرمة قال : أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين ، فقال : للزوج

____________________

(1) أعلام الموقعين 2 / 212 ، ويراجع البيهقي في سننه 5 / 163 ونذكر ما عنده.

(2) أخرج البيهقي في سننه 5 / 163 164 بسنده عن طاووس قال : كنت مع ابن عباس إذ قال له زيد بن ثابت : أنت تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ قال : نعم ، قال : فلا تفت بذلك ، فقال ابن عباس : أمّا لا ، فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : فرجع إليه زيد بن ثابت يضحك ويقول : ما أراك الا قد صدقت. قال البيهقي : ورواه مسلم في الصحيح.

وأخرج البيهقي أيضاًً بسنده عن عكرمة قال : سأل أهل المدينة ابن عباس عن امرأة طافت بالبيت يوم النحر ثمّ حاضت فقال : تنفر فقالوا : لا نأخذ بقولك وهذا زيد بن ثابت يخالفك ، قال : إذا أتيتم المدينة فسلوا ، فلمّا قدموا المدينة سألوا فأخبروهم بصفية ، وكان فيمن سألوا أم سليم فأخبرتهم بصفية قال البيهقي : رواه البخاري في الصحيح ....

وأخرج أيضاًً بسنده عن عكرمة ان زيد بن ثابت قال : تقيم حتى تطهر ويكون آخر عهدها بالبيت ، فقال ابن عباس : إذا كانت قد طافت يوم النحر فلتنفر ، فأرسل زيد بن ثابت إلى ابن عباس إني وجدت الذي قلت كما قلت ، فقال ابن عباس : إني لأعلم قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للنساء ، ولكني أحببت أن أقول بما في كتاب الله ثمّ تلا ( ثمّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ) فقد قضت التفث ووفت النذر وطافت بالبيت فما بقي.

وأخرج ثالثاً بسنده عن عكرمة قال : اختلف فيها ابن عباس وزيد بن ثابت ، فقال زيد : ليكن آخر عهدها بالبيت ، يعنى الطواف بالبيت ، فقال ابن عباس : إذا أفاضت يوم النحر ثمّ حاضت فلتنفر إن شاءت ، فقالت الأنصار : إنا لا نتابعك إذا خالفت زيد بن ثابت ، فقال ابن عباس : سلوا صاحبتكم أم سليم ، فسألوها فأنبأت ان صفية بنت حيي بن أخطب حاضت بعدما طافت بالبيت يوم النحر فقالت لها عائشة : الخيبة لك حبستنا ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأمرها أن تنفر وأخبرت أم سليم أنها لقيت ذاك وأمرها أن تنفر

قال البيهقي : أشار البخاري إلى هاتين الروايتين وأخرجه من حديث أيوب عن عكرمة مختصراً.

الصفحة 114 من 494