مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 6 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 494

إضافة حفصة (1) ، وربما لتثقيل كفة ميزانه. ومهما يكن فقد قال : ذكروا أن الحجاج قتله ، وقيل مات في حبسه سنة 92 ه ، وقيل سنة 94 ه ولم يبلغ الأربعين (2).

فنقول : إذا عرفنا أن قتل عمر كان سنة 25 ه فيكون مولد إبراهيم بعد مقتل عمر بنحو من ثلاثين سنة. أفهل تعقل روايته عنه؟!

وإذا عرفنا أنّ أبا ذر مات بالربذة سنة 32 ه فيكون مولد إبراهيم بعد موت أبي ذر بأكثر من عشرين سنة. فهل تعقل روايته عنه؟!

ولابد للذهبي وغيره ممّن يحاولون إثبات روايته أن يقولوا هي عنهما بإرسال كما هو حاله في روايته عن عائشة وحفصة ، ومن كان كذلك لا يمكن لنا أن نصدّقه في زعمه روايته ذلك من ابن عباس سماعاً ، خصوصاً وهي معنعنة ممّا يشير من طرف خفي إلى إرساله ذلك عنه.

هذا كلّه من ناحية السند (3).

ثانياً : ماذا من جهة المتن؟

____________________

(1) ميزان الإعتدال 1 / 74.

(2) انظر سير أعلام النبلاء 5 / 60.

(3) ذكر ابن الجزري في غاية النهاية 1 / 426 : هذه الرواية مرسلة عن الضحاك بن مزاحم وفيها ( الا ثمانية عشر حرفاً ) إلخ ، ولما كان الضحاك لم يلق ابن عباس وأنكر لقاءه القطان وشعبة ، وروي الذهبي في سير أعلام النبلاء 5 / 482 عن مشاش ، قالوا : سألنا الضحاك هل لقيت ابن عباس؟ قال : لا. فالرواية مرسلة لا تثبت حجة على أخذ ابن عباس من زيد شيئاً من التفسير أو غيره. وسيأتي مني تصحيح لقاء الضحاك لابن عباس وروايته عنه في بحث التفاسير المروية عنه في الحلقة الثالثة إن شاء الله.

الصفحة 110 من 494