عهد عمر وعثمان وعلي ) (1).
وقد يفاجأ القارئ إذا قلنا له أنّه كان يهودياً ثمّ أسلم!
قال ابن مسعود : ( ما لي ولزيد ولقراءة زيد لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعين سورة ، وإنّ زيد بن ثابت ليهودي له ذؤابتان ) (2).
وقال أُبيّ بن كعب : ( لقد قرأت القرآن وزيد هذا غلام ذو ذؤابتين يلعب بين صبيان اليهود في المكتب ) (3).
هذه سطور في تعريف زيد ذكرتها للقارئ من مصادر الموالين لزيد ومن لا نتهمهم عليه.
والآن إلى معرفة الجواب الصحيح على ما نطرحه من السؤال :
هل أخذ ابن عباس من زيد في التفسير شيئاً؟ أو في الفقه شيئاً ، أو في الحديث شيئاً؟
والجواب بكلّ بساطة :
لا ، لعدم وجود ما يدلّ على ذلك ، بل لم أقف على حديث واحد رواه ابن عباس عنه من خلال تتبعي لأحاديث كلّ منهما في الجوامع الحديثية.
فمثلاً أنظر الطبراني في ( المعجم الكبير ) (4) وقد أخرج أحاديث زيد
____________________
(1) سير أعلام النبلاء 5 / 358 في ترجمة عروة بن الزبير.
(2) تاريخ المدينة لعمر بن شبة 3 / 1006.
(3) الإيضاح لابن شاذان / 519.
(4) المعجم الكبير 5 / 109 121 ط الموصل الثانية.




