( حياً / ظ ) ، وإن لم يكن لك فلا حاجة بك إلى ذكره ، مع أنّه صائر إليك وكلّ آت قريب ، ولتجدنّ إذا كان ذلك خيراً لكم منا.
فقال ابن عباس : والله لئن عظمت عليك النعمة في نفسك لقد عظمت عليك في يزيد ، وأمّا ما سألتني من الكف عن ذكر حقي ، فإني لم أغمد سيفي وأنا أريد أن انتصر بلساني ، ولئن صار هذا الأمر إلينا ثمّ وليكم من قومي مثلي كما ولينا من قومك مثلك لا يرى أهلُك إلاّ ما يحبون ... اه » (1).
وقد ذكر ابن الأثير في الكامل قال : « وفي هذه السنة 49 وقيل سنة خمسين سير معاوية جيشاً كثيفاً إلى بلاد الروم للغزاة وجعل عليهم سفيان بن عوف وامر ابنه يزيد بالغزاة معهم فتثاقل واعتل فأمسك عنه أبوه ، فأصاب الناس في غزاتهم جوع ومرض شديد ، فأنشأ يزيد يقول :
ما إن أبالي بما لاقت جموعهم | بالغر قدونة من حُمّى ومن موم | |
إذا اتكأت على الأنماط مرتفعا | بدير مرّان عندي أم كلثوم |
وأم كلثوم امرأته وهي ابنة عبد الله بن عامر ، فبلغ معاوية شعره فأقسم عليه ليلحقن بسفيان في أرض الروم ليصيبه ما أصاب الناس ، فسار ومعه جمع كثير أضافهم إليه أبوه ، وكان في هذا الجيش ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وغيرهم ... » (2).
وهذا الّذي ذكره ابن الأثير لم يذكره من المؤرخين قبله كالطبري والدينوري وابن قتيبة واليعقوبي وفيما مر عن العقد الفريد لا يشعر بخروج ابن عباس في الجيش المذكور.
____________________
(1) العقد الفريد 4 / 367 تح أحمد أمين ورفيقيه.
(2) الكامل 3 / 197.




