عصفت رياح بالعداوة لم تدع | حصناً سليماً أو يُرى بنيان | |
سنّوا مسبّتكم وتلك رزيةً | باءت بها الأعداء والولدان | |
خصمان في أمر الخلافة أنحلا | الآباء كلَ رزية تُختان | |
فالمكرماتُ تبدلت أضدادَها | وغدا هجين يصطفيه هجان | |
وتسابقا بالطعن حتى أنّهم | مَن دان مَن يبغي عليه يُدان | |
فلقد جرتْ عبر العصور مصائبٌ | كانت مناقبك العُلا أثمان | |
لولا بنوك وقد أساؤا سيرة | في آل أحمد ما أتى البرهان | |
فأبثها شكوى وقلبيَ مؤمن | أني نصرتُ وملؤه إيمان | |
حسبي بما حبّرتُ فيك موضّحاً | أخطاءَ من بَهتوا عليك فدانوا | |
مستشرفاً وَضَح الحقيقة معلنا | للناس أن الحق فيه بيان | |
والله بصّركم عمايةَ مغرضٍ | من نسج أعداء لهم أضغان | |
لا تعجلوا بالقدح إن وراءكم | يوم الحساب سينصبُ الميزان |
* * *
يا خير من نصر الوصيّ مشايعاً | عمراً طويلاً كله تحنان | |
إيهاً أبا العباس يهنيك الولا | من خير خاتمة حوى إنسان | |
فولا علي وهو خير وسيلة | قربىً وزلفى يرتضي الرحمن | |
ولقد عملتَ بما علمتَ وقد أتى | من أحمدَ المختارِ فيه بيان | |
طوبى أبا العباس قد جزت المدى | في كلّ شوط في الدنا تزدان |
* * *
يا حبرُ يا من يستريح محدِّث | يروي حديثَك كله عرفان |




