مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 505

فتباريا الحكمان هذا خادع  

خبّ وذاك مغفّلٌ حيوان  

وإذا العراق رهينة في حكمهم  

خسروا الرهان إذا همُ إرهان  

فتشتتوا زمراً وكنت رقيبَهم  

تبغي الهدى ورقيبَهم شيطان  

وسرت ركابُهم على غير الهدى  

تُحدى كأنّ مسيرهم كوفان  

لكنهم نزلوا حروراء انتهى  

أمر الحكومة فابتدا الإعلان  

فأتيتَ نحوهم بأمر بالغٍ  

حتى استجاب إلى الهدى من دانوا  

وبقيتَ ترقبهم وتلك عصابة  

مرقت من الدين الحنيف فبانوا  

* * *

إيهاً أبا العباس خبّر ما جرى  

لعصابة المرّاق مهما كانوا  

عاثوا فساداً وانتهوا بجموعهم  

في النهروان يسوقهم شيطان  

ولئن نجا مَن فرّ عاد مكايداً  

فتحالفوا قسماً عتاةً مانوا  

فأتوا بفاجعة الصيام وجلّلو  

بسوادهم واظلمّت الأكوان  

وهنا أبا العباس رغم رزية  

متجلداً لم تلهك الأحزان  

فحمدتَ مشكوراً تعيد لأمةٍ  

سفّت وطارت واستشاط دخان  

ودعوتَ للسبط الزكي مبايعاً  

حتى استجابوا وليتهم ما خانوا  

فبقيتَ تسترعي المواقف خلسة  

بالشام حيث مقرّه السلطان  

أصحرتَ في كلّ المواقف ناصراً  

آل النبيّ وأنّك المعوان  

ولكم دمغتَ الخصم حجةَ بالغ  

مهما تزايد جمعُه الخُوّان  

ونصرتَ للسبط الشهيد مناصحاً  

فيما رأيت وفاتك النشدان  

لولا الشهادة للحسين كما ترى  

ما انفّكّ حزنُك ، ما أتى السلوان  

الصفحة 442 من 505