أخرستَ كلّ الناعقين بحجة | لكنّ هاشم حظُها الحرمان | |
فكعمتَ فاغرةً تلجلج منشداً | فيما يوسوس نُشدها الشيطان | |
واه ابن عباس يقول مخاصمٌ | وخصمتَه بالحقّ وهو مدان | |
كم معشر سبقوا ووافى بعدهم | مَن سار سيرهُم فهم أعوان | |
ما كنتَ يوماً ناكصاً عن موقف | قد شدّ مقولك القويمَ جَنان | |
حقاً إذا ما عشتَ تبقى ماثلاً | في الخالدين مواقفاً تزدان |
* * *
يا خير من عاش الزمان مكابداًً | عَنَتَ الحوادث إذ يفيء زمان | |
صلب العقيدة في المواقف كلّها | إن يُقتدح زند له نيران | |
خبّر عن الأمر الذي قد جاءكم | من بعد غاشية الخنوع فدانوا | |
ثارت شقاشقُ فاستثارت عصبةٌ | فعلا النعيقُ وصاتت الغربان | |
وتحزّبت فرق الضلال يسوقها | طمعٌ وتعلو فوقَه الأضغان | |
وعلا نعيقُ بالشئام يجيبه | يرغو رغاءً عسكرٌ شيطان | |
حدّث لنا عن ذي الحروب وما بها | من محنة طالت بها الأزمان | |
هبّت ظعينة أحمد في هودج | سارت فسار بسيرها الركبان | |
مرَحَى أبا العباس كنت موفّقا | في كل ما تخطو لك الإذعان | |
كم مرة جئت الزبير مناصحاً | ولطلحة ولمثلهم من خانوا | |
فلقد نصحتَ الناكثين ومذ أبوا | يوم الهياج شهيدُك الميدان | |
ونهضتَ في تلك الضروس مجاهداً | بضُبا جهادك حجةٌ وسنان | |
يكفيك من ناءت بحجتك البكا | تبكي وتبكي عندها النسوان |




