9 روى ابن سعد في الطبقات بسنده عن عوف عن يزيد الفارسي قال : « رأيت رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم في النوم زمن ابن عباس على البصرة ، قال : فقلت لابن عباس إنّي قد رأيت رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم فقال ابن عباس : فإنّ رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم كان يقول : إنّ الشيطان لا يستطيع أن يتشبّه بي فمن رآني في النوم فقد رآني ، فهل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الّذي قد رأيت؟ قال : نعم ، أنعت لك رجلاً بين الرجلين ، جسمه ولحمه أسمر إلى البياض ، حسن المضحك ، أكحل العينين ، جميل دوائر الوجه ، قد ملأت لحيته ما لدُن هذه إلى هذه وأشار بيده إلى صُدغيه حتى كادت تملأ نحره.
قال عوف : ولا أدري ما كان مع هذا من النعت.
قال : فقال ابن عباس : لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا » (1).
10 ذكر الصفوري في نزهة المجالس : « أنّه كان في زمن ابن عباس رجل كثير المال ، فلمّا مات حفروا قبره فوجدوا فيه ثعباناً عظيماً ، فأخبروا ابن عباس بذلك ، فقال : احفروا غيره ، فحفروا فوجدوا الثعبان فيه حتى حفروا سبعة قبور ، فسأل ابن عباس أهله عن حاله ، فقالوا : إنّه كان يمنع الزكاة ، فأمرهم بدفنه معه » (2).
11 ذكر الصفوري أيضاً في نزهة المجالس : « أنّ رجلاً قال لابن عباس : إنّي كثير النسيان ، فقال له : عليك بالكُندر ، انقعه ليلاً ثمّ اشربه على الريق فإنّه يمنع النسيان » (3).
____________________
(1) الطبقات الكبرى 1ق 2 / 125 ط ليدن.
(2) نزهة المجالس 1 / 115.
(3) نفس المصدر 1 / 36.




