أمّا الآن فإلى منثور الأخبار :
1 خرّج ابن وهب عن الثوري : « أنّ رجلاً أتى إلى ابن عباس ( رضي الله عنهما ) فقال : أنا على هواك فقال له ابن عباس : الهوى كلّه ضلالة أي شيء أنا على هواك؟ » (1)
2 روى أبو الفرج في الأغاني ، وثعلب في مجالسه (2) ، والنويري في نهاية الارب (3) ، والقيرواني في زهر الآداب (4) ، وأبو الطيب الوشاء الدؤلي في كتابه الموشّى (5) وغيرهم ، والخبر بلفظ الأوّل : بسنده عن أبي صالح قال : « كنت مع ابن عباس بعرفة فأتاه فتيان يحملون بينهم فتى لم يبق منه إلاّ خياله ، فقالوا له يا بن عم رسول الله ادع له ، فقال : وما به؟ فقال الفتى :
بنا من جوى الأحزان في الصدر لوعة | تكاد لها نفس الشفيق تذوب | |
ولكنما أبقى حشاشة مقولٍ | على ما به عودٌ هناك صليب |
قال : ثمّ خفت في أيديهم ، فإذا هو قد مات.
فقال ابن عباس : هذا قتيل الحب لا عقل ولا قود.
قال أبو صالح : ثمّ ما رأيت ابن عباس سأل الله ( عزّ وجلّ ) في عشيته تلك إلاّ العافية ممّا به ذلك الفتى.
قال : وسألنا عنه فقيل : هذا عروة بن حزام » (6).
____________________
(1) الاعتصام 3 / 25 ط المنار سنة 1332 ه بمصر.
(2) مجالس ثعلب / 114.
(3) نهاية الأرب 2 / 182.
(4) زهر الآداب 4 / 131.
(5) الموشّى في الظرف والظرفاء 1 / 58.
(6) الأغاني 20 / 158.




