10 وبعث له معاوية بأربعة آلاف دينار ، ففرّقها في بني عبد المطلب ، فقالوا : انا لا نقبل الصدقة ، فقال : إنّها ليست صدقة وإنّما هي هدية (1).
11 روى أبو بكر الخرائطي في مكارم الأخلاق بسنده : « أنّ سائلاً أتى ابن عباس فسأله ، فقال ابن عباس : يا سائل أتشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )؟
قال : نعم ، قال : وتصلي الخمسَ وتصوم رمضان؟ قال : نعم.
قال : حقّ علينا أن نصلك ، فنزع ابن عباس ثوباً عليه فطرحه عليه ، ثمّ قال : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : من كسا مسلماً ثوباً كان في حفظ من الله ما دام عليه منه رقعة » (2).
12 قال السمهودي في وفاء الوفاء : « قال ابن شبة : وتصدّق عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما بماله بالصهوة وهو موضع بين يين وبين حورة على ليلة من المدينة وتلك الصدقة بيد الخليفة توكل بها » (3).
إلى غير ذلك من أخبار جوده وقد قرأنا بعضها في السلوك الشخصي أيام ولايته على البصرة. وحسبنا منها اكرامه وفادة أبي أيوب الأنصاري ، وضيافته لركب من بني هلال وهم في منازلهم فكانت الجفان تغدو عليهم وتروح بألوان الطعام.
حتى قال ابن المنتخب الهلالي :
إنّ ابن عباس وجود يمينه | كفى كلّ معتلّ قرانا وباخل | |
وأرحلنا عنه ولم ينأ خيره | ولا غاله عن برّنا أمّ غائل |
____________________
(1) ذخائر العقبى / 234.
(2) مكارم الأخلاق / 0 ط السلفية بمصر سنة 1350 ه.
(3) وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى 2 / 337 ط مصر سنة 1327.




