6 روى الخوارزمي في فضائله فقال : « افتخر رجل من بني هاشم ورجل من بني أمية ، فقال الأموي للهاشمي اذهب فسل أهلك واذهب فأسأل أهلي. فاتى الأموي عشيرته فسأل عشرة منهم فأمروا له بمائة ألف درهم ، وأتى الهاشمي عبد الله بن عباس فأمر له بمائة ألف درهم ، ثمّ أتى الحسن ( عليه السلام ) فأمر له بمائة وثلاثين ألف درهم ، ثمّ أتى الحسين فأمر له بمائة وعشرين ألف درهم وقال : لا أساوي أخي بالفضل ، فجاء الأموي بما أعطاه أهله وكذا الهاشمي ، فغضب الأموي فردّها على أصحابها فقبلوها ، وردّها الهاشمي على أصحابها فلم يقبلوها ، فكانت الأخيرة أشدّ على الأموي من الأولى » (1).
7 ذكر الإبشيهي في المستظرف قال : « قدم ابن عباس على معاوية ، فأهدى إليه من هدايا النوروز حللاً كثيرة ومسكاً وآنية من ذهب وفضة ووجّهها إليه مع حاجبه ، فلمّا وضعها بين يديه نظر ابن عباس إلى الحاجب وهو ينظر إليها ، فقال : هل في نفسك منها شيء؟ قال : نعم والله في نفسي منها ما كان في نفس يعقوب من يوسف ( عليه السلام ).
فضحك عبد الله بن عباس وقال : خذها فهي لك. قال : جعلت فداك أخاف أن يبلغ ذلك معاوية فيحقد عليّ ، قال : فاختمها بخاتمك وسلّمها إلى الخازن ، فإذا كان وقت خروجنا حملناها إليك ليلاً ، فقال الحاجب : والله لهذه الحيلة في الكرم أكثر من الكرم » (2).
____________________
(1) شرح شافية أبي فراس / 249 ط حجرية في ايران.
(2) المستظرف للابشيهي 1 / 159 ، وذكر القصة ابن عبد ربه في العقد 1 / 342 تح أحمد أمين ورفيقيه ونسبها إلى عبيد الله وزاد في آخرها ولوددت أني لا أموت حتى أراك مكانه يعني معاوية فظنّ عبيد الله انها مكيدة منه ، قال : دع عنك هذا الكلام فإنا قوم نفي بما وعدنا ولا ننقض ما أكّدنا.




