مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 505

وأحسب أنّ الخبر الّذي أشار إليه ابن الطقطقي هو ما رواه ابن الكلبي في مثالب العرب ، قال : « هشام عن أبي عمرو قال : حدثني إسحاق بن الفضل قال : كانت تحت عبد الملك بن مروان امرأة من ولد عبد الله بن جعفر فرأى منها عبد الملك جفوة فخلّى سبيلها ، وكان عبد الملك قد أكرم عليّ بن عبد الله بن عباس وقدم به معه من الحجاز إلى دمشق فأنزله في قصره ، ومات عبد الملك باكرام عليّ وحفظه ، ثمّ إنّ المرأة الجعفرية أرادت الخروج إلى أهلها فقالت لعليّ بن عبد الله : ليس هاهنا قريب غيرك فأنا أريد أن أخرج معك إلى الحجاز ، فقال لها : أنت ابنة عمي ولست منك ذا محرم ، فأنا أتزوجك فتزوجها. فبلغ ذلك الوليد فغضب وقال : امرأة كانت تحت أمير المؤمنين تتزوجها بغير إذني. قال : هي ابنة عمي ، فسكت وجفاه. وكان سليط الّذي نفاه عبد الله وأمه مع عليّ بالشام ، وكانت أمه بذيّته سليطة تؤذي عليّاً وتخاصمه ، فدسّ الوليد إلى سليط من قتله ودفنه في بستان عليّ بن عبد الله ، فجاءت أمه حين فقدته إلى الوليد ، فأرسل ففتشوا البستان فوجدوه فيه قال : فأخبرني رجل من أهل الشام بواسط ، قال : كنت في حرس الوليد فأتي بعليّ فجلده أربعمائة سوط وحلق رأسه ولحيته وأمر بحبسه في الحجر فأصابته وحشة » (1) ، وقد مرّ عن ابن حزم في ذكر سليط الإشارة إلى هذا.

فهؤلاء الأبناء الذكور الّذين وقفت على أسمائهم ، ولقد روى مسلم في صحيحه (2) ، وأبو داود في سننه (3) ، وأحمد في مسنده واللفظ له بسنده عن كريب مولى ابن عباس قال : « مات لابن عباس ابن بقديد أو عسفان موضعان قرب مكة فقال : يا كريب انظر ما اجتمع له من الناس ، قال : فخرجت فإذا أناس قد

____________________

(1) مثالب العرب نسخة السماوي المخطوطة / 51.

(2) صحيح مسلم 1 / 260.

(3) سنن أبي داود 3 / 175 176.

الصفحة 389 من 505