مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 505

ونقل الجاحظ في البيان والتبيين بعض كلام عليّ بن عبد الله بن عباس ممّا دلّ على حصافة رأي وبليغ منطق ، فقد ذكر أنّه قال : « من لم يجد مسّ الجهل في عقله ، وذلّ المعصية في قلبه ، ولم يستبن موضع الخلّة في لسانه عند كلال حدّه عن حدّ خصمه ، فليس ممّن ينزع عن ريبة ، ولا يرغب عن حالٍ معجزة ، ولا يكترث لفصل ما بين حجة وشبهة » (1).

ولعلي أخبار غير ذلك ربّما تزيّدها أو بعضها الرواة تزلّفاً إلى أبنائه خلفا ، بني العباس ، أعرضنا عن ذكرها.

7 سليط ، وهذا ذكره ابن حزم في الجمهرة وقال : « نفاه عبد الله بن العباس ثمّ استلحقه ثمّ اتهم أخوه عليّ بقتله ، فجلده الوليد بن عبد الملك لذلك مائة سوط ، وادعى أبو مسلم أنّه عبد الرحمن بن سليط هذا ابن عبد الله بن عباس ولا عقب لسليط » (2).

لكن ابن الطقطقي في كتابه الفخري في الأداب لم يذكر استلحاق ابن عباس لسليط ، فقد قال : « ولسليط هذا خبر هذا موضع شرحه على سبيل الاختصار. كان لعبد الله بن عباس جارية فوقع عليها مرة من المرات ثمّ اعتزلها مدةً ، فاستنكحها عبداً فوطئها فولدت منه غلاماً سمته سليطاً ، ثمّ ألصقته بعبد الله بن العباس وأنكره عبد الله ولم يعترف به ، ونشأ سليط وهو أكره الخلق إلى عبد الله بن عباس ، فلمّا مات عبد الله نازع سليط ورثته في ميراثه ، وأعجب ذلك بني أمية ليغضّوا من عليّ بن عبد الله بن عباس ، فأعانوه وأوصوا قاضي دمشق في الباطن ، فمال إليه في الحكم وحكم له بالميراث ، وجرت في ذلك خطوب ليس هذا موضع لشرحها ، فادّعى أبو مسلم حين قويت شوكته أنّه من ولد سليط هذا » (3).

____________________

(1) البيان والتبيين 1 / 85.

(2) جمهرة أنساب العرب / 19.

(3) الفخري في الأداب السلطانية في الدول الإسلامية / 139 دار صادر بيروت.

الصفحة 388 من 505