مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 505

الأمر سيكون في ولدي ، والله ليكوننّ فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون ، العراض الوجوه ، الّذين كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة » (1).

وقال المبرّد أيضاً : « إنّ عليّ بن عبد الله دخل على سليمان بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه أبو العباس وأبو جعفر قال أبو العباس يعني المبرد وهذا غلط لما اذكره لك ، إنّما ينبغي أن يكون دخل على هشام فأوسع له على سريره وسأله حاجته فقال : ثلاثون ألف درهم عليّ تدين ، فأمر بقضائها ، قال له : وتستوصي بابنيّ هذين خيراً ففعل فشكره وقال وصلتك رحم ، فلمّا ولي عليّ قال الخليفة لأصحابه : ان هذا الشيخ قد اختل وأسنّ وخلط فصار يقول : ان هذا الأمر سينتقل إلى ولده فسمع ذلك عليّ فالتفت إليه فقال : والله ليكوننّ ذاك وليملكنّ هذان » (2).

وذكر أيضاً عن جعفر بن عيسى بن جعفر الهاشمي قال : « حضر عليّ عبد الملك وقد أهدي له من خراسان جارية وفصّ وسيف فقال يا أبا محمّد إنّ حاضر الهدية شريك فيها ، فاختر من الثلاثة واحداً ، فاختار الجارية وكانت تسمى سعدى وهي من سبي الصغد من رهط عجيف بن عنبسة ، فأولدها سليمان وصالحاً ابني عليّ ... وكان عليّ يقول : أكره أن أوصي إلى محمّد وكان سيّد ولده خوفاً من أن أشينه بالوصية. فأوصى إلى سليمان فلمّا دفن عليّ ، جاء محمّد إلى سُعدى ليلاً فقال لها أخرجي اليّ وصية أبي فقالت : إنّ أباك أجلّ من أن تخرج وصيته ليلاً ولكنها تأتيك غداً ، فلمّا أصبح غدا بها عليه سليمان فقال : يا أبي ويا أخي هذه وصية أبيك فقال محمّد : جزاك الله من ابن وأخ خيراً ، ما كنت لأثرّب على أبي بعد موته كما لم أثرّب عليه في حياته » (3).

____________________

(1) مأخوذ من كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) راجع نهج البلاغة 2 / 14 بشرح محمّد عبده ط الاستقامة.

(2) الكامل 2 / 217.

(3) الكامل 2 / 220.

الصفحة 387 من 505