مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 505

وقال المبرّد في الكامل : « بعد أن ذكر ولادته وتهنئة الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أباه به وتسميته وكنيته وتغيير معاوية لها قال : وكان عليّ سيّداً شريفاً بليغاً ، وكان له خمسمائة أصل زيتون يصلي في كلّ يوم إلى كلّ أصل ركعتين فكان يدعى ذا الثفنات ».

ثمّ قال : « وضرب بالسوط مرتين ، كلتاهما ضربه الوليد ، احداهما في تزوجه لبابة (1) بنت عبد الله بن جعفر وكانت عند عبد الملك فعضّ تفاحة ثمّ رمى بها إليها وكان أبخر فدعت بسكين فقال : ما تصنعين به؟ قالت : أميط عنها الأذى ، فطلقها فتزوجها عليّ بن عبد الله فضربه الوليد ، وقال : إنما تتزوج بأمهات الخلفاء لتضع منها ، لأن مروان بن الحكم تزوج أم خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه.

فقال عليّ بن عبد الله : إنّما أرادت الخروج من هذه البلدة ، وانا ابن عمها فتزوجتها لأكون لها مخرجاً ( محرماً ظ ) » (2).

وأمّا ضربه إياه في المرة الثانية فإنّا نرويه من غير وجه ، ومن أتمّ ذلك ما حدّثنيه أبو عبد الله محمّد بن شجاع البلخي في اسناد له متصل لستُ أحفظه يقول في آخر ذلك الإسناد : « رأيت عليّاً مضروباً بالسوط يُدار به على بعير ، ووجهه ممّا يلي ذنب البعير وصائح يصيح عليه : هذا عليّ بن عبد الله الكذاب. قال فأتيته فقلت : ما هذا الّذي نسبوك فيه إلى الكذب؟ قال : بلغهم قولي : ان هذا

____________________

(1) سماها ابن قتيبة في المعارف / 207 ( أم أبيها ) وذكر انها كانت عند عبد الملك بن مروان فطلقها ثمّ تزوجها عليّ بن عبد الله بن عباس فهلكت عنده ، وكان سبب طلاقها انّه عض تفاحة ثمّ رمى بها إليها وكان بعبد الملك بخر فدعت بمدية فقال : ما تصنعين؟ قالت : أميط عنها الأذى ففارقها.

(2) الكامل 2 / 217.

الصفحة 386 من 505