6 عليّ بن عبد الله وهو أصغر أخوته سناً وأكبرهم شأناً وأمه أم أخوته زرعة بنت مشرح الكندية ، وقد مرّ بنا خبر ولادته في الكوفة وأن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتى أباه عبد الله بن عباس فهنّأه به ، وهو الّذي سمّاه عليّاً وكناه أبا الحسن حين أخذه وتفل في فيه وحنكه بتمرة لاكها وقال لأبيه خذ إليك أبا الأملاك ، كما مرّ خبر معاوية مع أبيه لا أجمع لك بين الاسم والكنية قد كنيته أبا محمّد فجرت عليه (1) ويبدو أنّ الكنية عادت كما كانت بعد موت معاوية ، لكن في أيام عبد الملك بن مروان جرى التغيير مرة ثانية أيضاً.
فقد ذكر ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة ذلك فقال : « ولد ليلة قتل عليّ في شهر رمضان سنة 40 فسمي باسمه وكني بكنيته أبي الحسن فقال له عبد الملك بن مروان : لا والله لا أحتمل لك الأسم والكنية جميعاً فغيّر أحدهما فغيّر كنيته فصيّرها أبا محمّد » (2).
وقال ابن سعد أيضاً : « وكان اصغر ولد أبيه سناً ، وكان أجمل قرشي على وجه الأرض وأوسمه ، واكثره صلاة ، وكان يقال له السجاد لعبادته وفضله ، وقال : وكان ثقة قليل الحديث » (3).
وحكى عن الواقدي أنّه توفي سنة 118 ه ، وقال أبو معشر وغيره توفي بالشام سنة 117 ه ، وقال أبو حسان الزيادي توفي بالبلقاء من أرض الشام في الحميمة سنة 119 ه.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب : « وقد حكى ابن حبان الأقوال في وفاته وجزم بما عليه الأكثر إنها سنة 118 ه ، وكان أبوه يأمره وغلامه عكرمة بالذهاب
____________________
(1) الكامل للمبرّد 2 / 217.
(2) الطبقات الكبرى 5 / 229.
(3) نفس المصدر / 230.




