ومنها قوله صبت ثلاث والصواب ( ثلاثاً ) ومنها تذكير السماء الخ وهي مؤنثة قال الله سبحانه : ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) (1).
ب روى ابن سعد في طبقاته عن أبي سلمة الحضرمي قال : « رأيت ابن الحنفية قائماً على قبر ابن عباس يأمر به أن يسطّح » (2).
أقول : وهذه سنة شرعية أخرى أمر بها ابن الحنفية تبع فيها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) سطّح قبر ابنه إبراهيم ( عليه السلام ).
قال الشافعي : « تسطيحه أفضل وقال : بلغنا أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إذ سطّح قبر ابنه إبراهيم » (3).
ومن الطريف أنّ أصحاب المذاهب الإسلامية السنّة والشيعة كادوا أن يجمعوا على أنّ التسطيح هو السنّة ، لكن أهل السنّة قالوا : لما صار شعار الرافضة كان الأولى مخالفتهم إلى التسنيم؟! (4).
خامساً : تأبين :
أخرج ابن سعد في طبقاته بسنده عن أبي كلثوم قال : « رأيت ابن الحنفية يوم دفن ابن عباس قال : اليوم مات ربّاني هذه الأمة » (5).
____________________
(1) الذاريات / 47.
(2) الطبقات الكبرى ( ترجمة ابن عباس ) / 206.
(3) المغني لابن قدامة 2 / 505 ط دار المنار بمصر.
(4) قال ابن أبي هريرة : ان الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم ، لأن التسطيح صار شعاراً للروافض ، فالأولى مخالفتهم وصيانة الميت وأهله عن الاتهام بالبدعة!!! ( فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي 5 / 55 ).
أقول : ويلزمهم على ذلك ترك سنن كثيرة والله المستعان على إغواء الشيطان.
(5) الطبقات الكبرى ( ترجمة ابن عباس ) / 210 تح السُلمي ، ورواه أحمد في فضائل الصحابة مكرراً برقم / 1842 ، ورقم / 1855 ، ورقم / 1897 ، كما رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ




