تكبيرة (1) ، وفي خبر رواه البيهقي بسنده عن عبد خير عن عليّ ( رضي الله عنه ) : « أنّه كان يكبّر على أهل بدر ستاً ، وعلى أصحاب محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) خمساً ، وعلى سائر الناس أربعاً » (2) ، فليس من المعقول ولا المقبول أن لا يعلم ذلك محمّد بن الحنفية ، كما أنّه ليس من المعقول ولا المقبول أن يعلمه ثمّ هو لا يفعله ، فيكبّر على ابن عباس وهو من الصحابة أربعاً ، ( وإنّ من يشابه أبه فما ظلم ) كيف وهو قد تبعه في فعل سنة مستحبة وهي :
ثالثاً : مسألة الدفن :
أ روى الراويان السابقان أبو حمزة وعمران : أنّ ابن الحنفية أخذهُ وأدخله في قبره من قبل القبلة معترضاً.
أقول : وهذه سنّة شرعية يستحب فعلها ، فقد روي في ذلك فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع يزيد بن المكفف ، قال ابن حزم في المحلى : « وقد صح عن عليّ أنّه أدخل يزيد بن المكفف من قبل القبلة ، وعن ابن الحنفية أنّه أدخل ابن عباس من قبل القبلة ، وروى ذلك عن إبراهيم مرسلاً أنّه ( عليه السلام ) يعني النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أدخل من قبل القبلة » (3).
وحكى ابن قدامة عن إبراهيم النخعي ، قال : « حدثني من رأى أهل المدينة في الزمن الأوّل يدخلون موتاهم من قبل القبلة ، وأنّ السلّ شيء أحدثه أهل المدينة » (4).
____________________
(1) نفس المصدر / 186.
(2) السنن الكبرى 4 / 37.
(3) المغني لابن قدامة 2 / 505 ط دار المنار بمصر.
(4) نفس المصدر 2 / 496 497.




