مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 505

وفي الحلية لأبي نعيم عن وهب بن منبّه قال : « إنّما يوزن من الأعمال خواتيمها ، وإذا أراد الله بعبد خيراً ختم له بخير ، وإذا أراد الله به شراً ختم له بشر عمله » (1).

وقال تعالى : ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ ) (2).

وقد روي عن ابن عباس : « أنّ الله تعالى يقلب الأعراض أجساماً فيزنها يوم القيامة » (3).

ثانياً : مسألة الصلاة عليه :

لقد جاء في ذخائر العقبى عن أبي حمزة : « لمّا مات ابن عباس وليه ابن الحنفية » (4).

وهذا الّذي رآه أبو حمزة فرواه أمر طبيعي ، ينبغي أن يكون كذلك ولا سواه ، لأنّ العلاقة بين ابن عباس وابن الحنفية ، ليست وقفاً على النسب فحسب ، بل هما شريكان في الرأي والعمل والنضال والقتال منذ أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد شاركا معاً في الحروب الثلاث الجمل وصفين والنهروان ، ومواقفهما فيها متشابهة ومتشابكة ، وتنامت تلك العلاقة قوّة وشدة في أيام الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، ثمّ امتدّت تتنامى قوتها أيام الحسين ( عليه السلام ) ، وبلغت ذروتها بعد شهادته حيث واجها عدواً مشتركاً يتربّص بهما الدوائر ، وقد استهدفهما بالأذى حتى أراد تحريقهما ومن معهما ، وذلك هو ابن الزبير وقد مرّ الحديث عنه.

____________________

(1) حلية الأولياء 4 / 33.

(2) المؤمنون / 102 103.

(3) التذكرة للقرطبي / 287.

(4) أنظر ذخائر العقبى / 237 ط القدسي.

الصفحة 362 من 505