منها ما رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ، قال : « عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انّهم ذكروا عنده اثني عشر خليفة ثمّ الأمير فقال ابن عباس : والله إنّ منّا بعد ذلك السفاح والمنصور والمهدي يدفعها إلى عيسى بن مريم » (1).
ومنها : ما روه نعيم أيضاً بسنده عن أبي هريرة يقول : « كنت في بيت ابن عباس فقال : اغلقوا الباب ، ثمّ قال : هاهنا من غيرنا أحد؟ قالوا : لا ، وكنت في ناحية من القوم فقال ابن عباس : إذا رأيتم الرايات السود تجيء من قبل المشرق فأكرموا الفُرس ، فإنّ دولتنا فيهم.
قال أبو هريرة : فقلت لابن عباس : أفلا أحدّثك ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه و ( آله ) وسلّم؟
قال : وإنك لهاهنا؟ قلت : نعم ، قال : حدّث ، فقلت : سمعت رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم يقول : إذا خرجت الرايات السود فإنّ أولها فتنة وأوسطها ضلالة وآخرها كفر » (2).
ولابن عباس وصايا لابنه عليّ ، غير ما تقدم :
منها : ما رواه أبو نعيم في تاريخه : « قال لابنه يا بني عليك بالاعتبار فإنّه يذهب بالإغترار ، وعليك بتقصير الأمل وتقريب الأجل ، فإنّه يذهب بالكسل ويحض على العمل » (3).
ومنها : ما رواه الشيخ المفيد في أماليه وعنه الشيخ الطوسي في أماليه (4) وعنهما المجلسي في البحار (5) ، واللفظ للأوّل بسنده عن عكرمة قال : « سمعت
____________________
(1) الفتن 1 / 96 ، وعنه في كنز العمال 11 / 246 ط مؤسسة الرسالة سنة 1409 بيروت.
(2) الفتن 1 / 202 203 و 551 ط القاهرة سنة 1412 تح سمير ابن أمين الزهري.
(3) تاريخ اصبهان 1 / 356 ط أوروبا.
(4) أمالي الطوسي 1 / 110 ط النعمان.
(5) بحار الأنوار 17 / 335 ط حجرية.




