مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 505

أبيك ، فازداد غضبه وقال له : لقد علمتُ أنّك ما زلتَ لي ولأهل بيتي مبغضاً ، ولا زلتُ لكم يا بني هاشم منذ نشأت مبغضاً ، ولقد كتمتُ بغضكم أربعين سنة.

فقال ابن عباس له : فازدد في بغضنا فوالله ما نبالي أحببتنا أم أبغضتنا.

فقال ابن الزبير : أخرج عني فلا أراك بعد هذا تقربني.

فقال ابن عباس : أنا زاهد فيك من أن تراني عندك.

ثمّ عاد ابن الزبير فقال : دع عنك هذا وارجع إلى ابن عمك يعني محمّد ابن عليّ ( عليه السلام ) وقل له فليخرج من جواري ، لا يتربص فإني لا أظنه سالماً مني أو يصيبه ظُفر.

فقال ابن عباس : مهلاً يا بن الزبير فإنّ مع اليوم غداً.

فقال ابن الزبير : صدقت مع اليوم غد ، وليس يجب عليك أن تكلمني في رجل ضعيف سخيف ، ليس له قدم ولا أثر محمود.

قال فتنمّر ( فتميز ظ ) ابن عباس غضباً وقال : ليس على هذا صبر يا بن الزبير ، والله إنّ أباه لخير من أبيك ، وإن أسرته لخير من أسرتك ، وإنّه في نفسه لخير منك ، وبعد فرماه الله بك إن كان شراً منك في الدنيا والدين.

ثمّ نهض مغضباً وخرج وهو يقول : لأنملة من محمّد بن الحنفية أحبّ إليَّ من ابن الزبير وآل الزبير ، إنّه والله لأوفر منهم عقلاً ، وأفضل ديناً ، وأصدق حياءً ، وأشدّ ورعاً ».

قال الخوارزمي : « ثمّ خرج ابن الزبير في عدة من أصحابه ، وقام في الناس خطيباً فقال : أيها الناس إنّ فيكم رجلاً أعمى الله بصره ، يزري على عائشة أم المؤمنين ، ويعيب طلحة والزبير حواري رسول الله يريد بذلك ابن عباس وكان ابن عباس حاضراً في المسجد ، فلمّا سمعه وثب قائماً وقال : يا بن الزبير أمّا ما

الصفحة 328 من 505