مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 505

ألم يشبهه بالبغل حين ردّ على ابن الزبير ما قاله في رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأهل بيته؟ راجع الشاهد الخامس.

ألم يقل لابن أبي مليكة وهو قاضي ابن الزبير ومؤذنه : « إنّ الله كتب بني أمية وابن الزبير محلّين »؟ وقد مرّ ذكر الخبر في ذلك.

ألم يقل لمن قال له : « إنّ ابن الزبير ينتقصك فقال : دُبى حجل (1) لو ذات سوار لطمتني (2) أما والله إنّي لأعرف دخلاًً ودُخيلاً » (3).

فأيّ كلام أغلظ من هذا فكره ابن الأثير ذكره؟ ولن يبق الجواب مقبوراً في الصدور إلى يوم النشور ، ما دمنا نقرأ حواراً جرى بين ابن الزبير وبين ابن عباس بعد مقتل المختار.

فقد رواه البلاذري في أنسابه وباقتضاب : قالوا : « وقال عبد الله بن الزبير لابن عباس وأخبره بأمر المختار ، فرأى منه توجّعاً وإكباراً لقتله ، أتتوجع لابن أبي عبيد ، تكره أن تسمّيه كذّاباً؟ فقال له : ما جزاؤه ذلك منا ، قتل قتلتنا وطلب بدمائنا وشفى غليل صدورنا » (4).

وإلى القارئ ما جرى بتفصيل أوفى وهو الّذي أشار إليه ابن الأثير بقوله : « فدخل ابن عباس على ابن الزبير وأغلظ له فجرى بينهما كلام كرهنا ذكره » فلئن كره هو ذكره ، فإنّ الخوارزمي الحنفي المتوفى سنة 568 ه لم يكره ذلك فقد أورده بنصه وفصه

____________________

(1) الدبى : المشي رويداً والحجل هو نزو الغراب في مشيته يعني ان ابن الزبير نزا في مشيته نحو الخلافة.

(2) مثل يضرب ، الكريم يظلمه دنيء لئيم فلا يقدر على احتمال ظلمه ، ويعني أنّه لو ظلمني من هو كفؤ لي لهان عليّ ، ولكن ظلمني من هو دوني ودنيء.

(3) أنساب الأشراف ( ترجمة ابن عباس ) بخطي برقم / 79.

(4) أنساب الأشراف 5 / 265 ط أفست المثنى ببغداد ، وقارن ابن الأثير 4 / 117 ط بولاق.

الصفحة 326 من 505