أنت الّذي نرضى به ونرتجي | هديت يا مهدينا ابن المهتدي | |
أنت إمام الحقّ لسنا نمتري | أنت ابن خير الناس من بعد النبي |
يا بن عليّ سرو من مثل عليّ
فلمّا وصل مدين بلغه غدر عبد الملك بعمرو بن سعيد فندم على إتيانه وخافه ، فنزل أيلة ، وتحدث الناس بفضل محمّد وكثرة عبادته وزهده وحسن هديه ، فلمّا بلغ عبد الملك ندم على إذنه له في قدومه بلده ، فكتب إليه إنّه لا يكون في سلطاني من لم يبايعني.
فارتحل إلى مكة ونزل شعب أبي طالب ، فأرسل إليه ابن الزبير يأمره بالرحيل عنه ، وكتب إلى أخيه مصعب بن الزبير يأمره أن يسيّر نساء مَن مع ابن الحنفية ، فسيّر نساءً منهنّ امرأة أبي الطفيل عامر بن واثلة ، فجاءت حتى قدمت عليه فقال أبو الطفيل :
إن يك سيّرها مصعبٌ | فإنّي إلى مصعب متعِب | |
أقود الكتيبة مستلئماً | كأنّي أخو عزة أحرب |
وهي عدّة أبيات.
وألحّ ابن الزبير على ابن الحنفية بالانتقال إلى مكة ، فاستأذنه أصحابه في قتال ابن الزبير فلم يأذن لهم وقال : اللّهمّ ألبس ابن الزبير لباس الذل والخوف ، وسلّط عليه وعلى أشياعه من يسومهم الّذي يسوم الناس ، ثمّ سار إلى الطائف.
فدخل ابن عباس على ابن الزبير وأغلظ له فجرى بينهما كلام كرهنا ذكره (؟) وخرج ابن عباس أيضاً فلحق بالطائف ... » (1).
وهذا هو الخروج الثاني إلى الطائف.
____________________
(1) الكامل في التاريخ 4 / 105 ط بولاق.




