مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 505

أنت الّذي نرضى به ونرتجي  

هديت يا مهدينا ابن المهتدي  

أنت إمام الحقّ لسنا نمتري  

أنت ابن خير الناس من بعد النبي  

يا بن عليّ سرو من مثل عليّ

فلمّا وصل مدين بلغه غدر عبد الملك بعمرو بن سعيد فندم على إتيانه وخافه ، فنزل أيلة ، وتحدث الناس بفضل محمّد وكثرة عبادته وزهده وحسن هديه ، فلمّا بلغ عبد الملك ندم على إذنه له في قدومه بلده ، فكتب إليه إنّه لا يكون في سلطاني من لم يبايعني.

فارتحل إلى مكة ونزل شعب أبي طالب ، فأرسل إليه ابن الزبير يأمره بالرحيل عنه ، وكتب إلى أخيه مصعب بن الزبير يأمره أن يسيّر نساء مَن مع ابن الحنفية ، فسيّر نساءً منهنّ امرأة أبي الطفيل عامر بن واثلة ، فجاءت حتى قدمت عليه فقال أبو الطفيل :

إن يك سيّرها مصعبٌ  

فإنّي إلى مصعب متعِب  

أقود الكتيبة مستلئماً  

كأنّي أخو عزة أحرب  

وهي عدّة أبيات.

وألحّ ابن الزبير على ابن الحنفية بالانتقال إلى مكة ، فاستأذنه أصحابه في قتال ابن الزبير فلم يأذن لهم وقال : اللّهمّ ألبس ابن الزبير لباس الذل والخوف ، وسلّط عليه وعلى أشياعه من يسومهم الّذي يسوم الناس ، ثمّ سار إلى الطائف.

فدخل ابن عباس على ابن الزبير وأغلظ له فجرى بينهما كلام كرهنا ذكره (؟) وخرج ابن عباس أيضاً فلحق بالطائف ... » (1).

وهذا هو الخروج الثاني إلى الطائف.

____________________

(1) الكامل في التاريخ 4 / 105 ط بولاق.

الصفحة 323 من 505