3 حدّثني عبد الله بن محمّد قال حدّثني يحيى بن معين حدّثنا حجاج (1) قال ابن جريج قال ابن أبي مليكة : وكان بينهما شيء فغدوت على ابن عباس فقلت : أتريد أن تقاتل ابن الزبير فتحلّ حرم الله؟! فقال : معاذ الله ، إنّ الله كتب ابن الزبير وبني أمية من المحلّين ، وإنّي والله لا أحلّه أبداً. قال : قال الناس بايع لابن الزبير فقلت : وأين بهذا الأمر عنه؟ أمّا أبوه فحواريّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يريد الزبير ، وأمّا جده فصاحب الغار يريد أبا بكر ، واُمّه فذات النطاق يريد أسماء ، وأمّا خالته فأم المؤمنين يريد عائشة ، وأمّا عمته فزوج النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يريد خديجة ، وأمّا عمة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فجدته يريد صفية ، ثمّ عفيف في الإسلام ، قارئ للقرآن ، والله إن وصلوني وصلوني من قريب ، وإن رَبّوني ربّني أكفاء كرام ، فآثر التويتات والأسامات والحَميدات يريد أبطناً من بني أسد بني تويت وبني أسامة وبني أسد إنّ ابن أبي العاص برز يمشي القدمّيه يعني عبد الملك بن مروان وإنّه لوى ذنبه يعني ابن الزبير .
4 حدّثنا محمّد بن عبيد بن ميمون (2) حدّثنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد قال أخبرني ابن أبي مليكة دخلنا على ابن عباس فقال : ألا تعجبون لابن الزبير قام في أمره هذا فقلت : لأحاسبنّ نفسي له ما حاسبتها لأبي بكر ولا لعمر ، ولَهما كانا أولى بكلّ خير منه. وقلت : ابن عمة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وابن الزبير وابن أبي
____________________
(1) ذكره ابن حجر في هدى الساري 2 / 157 ضمن الّذين تكلّموا فيهم بجرح من رجال البخاري وقال : ذكره أبو العرب الصقلي في الضعفاء بسبب انّه تغيّّر في آخر عمره واختلط لكن ما ضرّه الاختلاط ، فان إبراهيم الحربي حكى أن يحيى معين منع ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه أحداً. (2) من شيوخ أحمد بن حنبل قال : انّه كان صدوقا ولكن يعلى أخوه أثبت منه ، وقال في رواية أخرى : كان يخطئ ويصيب. وهذا على ما يختار أحمد يكون ساقط الحديث ... ( هدى الساري 2 / 209 ).




