مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 505

الله بن الزبير تزوج امرأة من فزارة يقال لها أم عمرو بنت منظور فلمّا دخل بها وخلا بها قال لها : أتدرين من معك في حجلتك؟ قالت : نعم عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد ، قال : ليس هذا أردت ، قالت : فأي شيء تريد؟

فقال : معك في حجلتك من أصبح الغداة في قريش بمنزلة الرأس في الجسد ، لا بل العينين من الرأس.

فقالت : أما والله لو أنّ بعض الهاشميين حضرك لكان خليقاً أن لا يقر لك بذلك.

فقال لها : إنّ الطعام والشراب عليَّ حرام حتى أحضرك الهاشميين وغيرهم ممّن لا يستطيع لذلك انكاراً.

قالت : إن أطعتني فلا تفعل ، وأنت أعلم بشأنك.

فخرج ابن الزبير إلى المسجد فإذا بحلقة فيها جماعة من قريش ، وفيها من بني هاشم عبد الله بن عباس وعبد الله بن نوفل بن الحرث ابن عبد المطلب ، فقال لهم : أحبّ ان تنطلقوا معي إلى منزلي في حاجة عرضت ، فقام القوم بأجمعهم حتى قاموا على باب منزله ، فقال ابن الزبير : يا هذه اطرحي عليك سترك ، وأذني للقوم يدخلوا ، ففعلت ، فلمّا أخذوا مجلسهم دعا ابن الزبير بالمائدة ، فأكل القوم جميعاً ، فلمّا فرغوا من الغذاء ، قال لهم : إنما جمعتكم لحديث أوردته على صاحبة هذا الستر ، فزعمت أن لو كان بعض الهاشميين حضرني ما أقرّ لي به ، وقد حضرتم أيها الملأ جميعاً ، وأنت يا بن عباس ما تقول؟ أخبرتها أنّ معها في خدرها من أصبح الغداة في قريش بمنزلة الرأس من الجسد ، لا بل العينين من الرأس ، فردّت عليّ ما قلت.

الصفحة 302 من 505