( وفيه قال : سمعت ابن عباس ذكر ابن الزبير فبخّله ثمّ قال سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم » فذكر الحديث.
ولست بمتجنّ على السلفي في ذلك السطو على جهد الألباني ، لأنّه لو كان قد راجع بنفسه تلك المصادر الّتي ذكرها لوجد الحاكم والذهبي والخطيب قد ذكروا كلمة ( وهو يبخّل ) فزهٍ بهكذا تحقيق!!
3 البيهقي ذكر الخبر في سننه كما مر وفيه ( وهو يبخّل ) لكن في كتابه شعب الإيمان اختلفت روايته ، ففي الجزء الثالث لم يذكر الكلمة (1) ، وفي الجزء الخامس : « قال لابن الزبير ( وهو يخبر ) ( وهو ينحار ) » (2) ، وفي الجزء السابع ( وهو ينحل ) (3) ، فأي هاتيك هو الصحيح؟
ومن الطرافة ما ذكره في الجزء الخامس من تحقيق حول لفظي ( وهو يخبر ) ( وهو ينحار ) : فالأولى بسنده عن الدارمي والثانية بسنده عن الفريابي (4) ، فمن كان محتاطاً إلى هذا الحد في النقل في الفرق بين الروايتين ، لماذا لم يحقق لنا معنى ( وهو ينحار ) الّتي ذكرها؟
ثمّ ما باله ذكر الخبر هنا بسنده عن عبد الله بن المساور ، وفي الجزء السابع صار عبد الله بن أبي المساور؟ (5).
وما باله ذكر هناك كلمة ( وهو ينحل )؟ وما هو معناها؟ كلّ ذلك التحريف والتصحيف من التخريف ، وسرت عدواه إلى الخبر الّذي رواه بعد الخبر
____________________
(1) شعب الإيمان 3 / 225 تح محمّد السعيد بسيوني زغلول نشر دار الكتب العلمية بيروت.
(2) نفس المصدر 5 / 31.
(3) نفس المصدر 7 / 76.
(4) نفس المصدر 5 / 31.
(5) نفس المصدر 7 / 76.




