مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 505

وامتنع الناس من الهدم ، فعلا عبد الله بن الزبير على البيت فهدم ، فلمّا رآه الناس يهدم هدموا ، فلمّا ألصقها بالأرض خرج ابن عباس من مكة إلى الطائف إعظاماً للمقام بها وقد هدمت الكعبة وقال له : اضرب حوالي الكعبة الخشب لا تبق الناس بغير قبلة » (1).

وقال الأزرقي في أخبار مكة : « دعا ابن الزبير وجوه الناس وأشرافهم وشاورهم في هدم الكعبة فأشار عليه ناس غير كثير بهدمها ، وأبى أكثر الناس هدمها ، وكان أشدهم عليه إباءً عبد الله بن عباس وقال له : دعها على ما أقرّها عليه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فإنّي أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها فلا تزال تهدم وتبنى ، فيتهاون الناس في حرقها ولكن أرقعها » (2).

وقال : « ولم يقرب ابن عباس مكة حين هدمت الكعبة حتى فرغ منها ، وأرسل إلى ابن الزبير : لا تدع الناس بغير قبلة وأنصب لهم حول الكعبة الخشب واجعل عليها الستور ، حتى يطوف الناس من ورائها ويصلون إليها ، ففعل ذلك ابن الزبير » (3).

وقال الفاسي في شفاء الغرام : « رأى ابن الزبير أن يهدم الكعبة ويبنيها فوافقه على ذلك نفر قليل وكره ذلك نفر كثير منهم ابن عباس ( رضي الله عنهما ). وكان هدم ابن الزبير لها يوم السبت في النصف من جمادى الآخرة سنة 64 ... » (4).

وقال : « فقال له ابن عباس ( رضي الله عنهما ) : إنّي أرى أن تصلح ما وهى منها ، وتدع بيتاً أسلم الناس عليه ، وحجارة أسلم الناس عليها وبعث عليها النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ... » (5).

____________________

(1) تاريخ اليعقوبي 3 / 6 ط الغري.

(2) أخبار مكة 1 / ط الماجدية بمكة المكرمة سنة 1352.

(3) نفس المصدر / 134 ، وراجع نفس المصدر / 142 143 فثمة نحو ذلك بأسانيد أخرى.

(4) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 1 / 97 ط دار إحياء الكتب العربية سنة 1956.

(5) نفس المصدر / 98 ، وقارن تفسير ابن كثير 1 / 183 ط دار الفكر بيروت.

الصفحة 273 من 505