مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 505

ولسنا في مقام الردّ عليهما ، يكفينا بيان عدم أهليته للخلافة قول ابن عبد البر في ترجمته في الاستيعاب قال : « ... إلاّ أنّه كانت في ابن الزبير خلال لا تصلح معها الخلافة ، لأنّه كان بخيلاً ضيّق العطن سيء الخلق حسوداً كثير الخلاف أخرج محمّد بن الحنفية ونفى عبد الله بن عباس إلى الطائف » (1).

والأنكى من ذلك أنّه كان يتطلب الخلافة في مبايعته بني هاشم له ، ويتطلب بيعة ابن عباس وابن الحنفية بشتى وسائل الترهيب مع ما يكنّه لهما من بغض وحقد دفين منذ يوم الجمل ، وهو بذلك الهوى والهوس صار يتعرّض لهم بالأذى ، وقد مرّت بنا مطالبته ابن عباس بالبيعة فامتنع عليه ، وبلغ ذلك يزيد بن معاوية فكتب إلى ابن عباس يستميله ويخادعه ، فأجابه بكتابه الّذي ذكرناه آنفاً ، ومع ذلك الحال فقد كان ابن عباس يدفع عنه شرّ الأمويين ما استطاع بقدر ما يسمح له الدين حفاظاً على حرمة البيت الحرام.

فقد روى البلاذري في أنسابه : « انّ عمرو بن سعيد الأشدق قدم المدينة والياً عليها وحج في تلك السنة في جماعة من مواليه وهو خائف من ابن الزبير ، وكان يزيد قد ولاه الموسم ، فأتاه ابن الزبير فسكن لذلك. وأتى عمرو ابن عباس فشكا ابن الزبير ، فقال : عليكم بالرفق ، فإن له قرابة وحقاً » (2).

وأخرج الطبري في تفسيره بسنده عن عطاء قال : « أخذ ابن الزبير سعداً مولى معاوية وكان في قلعة بالطائف فأرسل إلى ابن عباس مَن يشاوره فيه فإنهم لنا عين عدو فأرسل إليه ابن عباس : لو وجدتُ قاتل أبي لم أعرض له.

____________________

(1) الاستيعاب 3 / 906 تح البجاوي ، وط حيدرآباد 1 / 353.

(2) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 309 تح احسان عباس.

الصفحة 271 من 505