صحيح ، وذكره الهيثمي (1) وقال : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، وذكره الألباني في الصحيحة برقم 2462.
وماذا قال أبو برزة الأسلمي في ابن الزبير؟
أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن أبي المنهال قال : « لمّا كان ابن زياد ومروان بالشام ووثب ابن الزبير بمكة ، ووثب القرّاء بالبصرة ، فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى دخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل عليّة له من قصب ، فجلسنا إليه ، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث ، فقال : يا أبا برزة ألا ترى ما وقع فيه الناس؟ فأول شيء سمعته تكلم به : إنّي احتسبت عند الله إنّي أصبحت ساخطاً على أحياء قريش ، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الّذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة ، وان الله أنقذكم بالاسلام ومحمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حتى بلغ بكم ما ترون ، وهذه الدنيا الّتي أفسدت بينكم ، إن ذاك الّذي بالشام والله إن يقاتل إلاّ على الدنيا. وإن هؤلاء الّذين بين أظهركم والله إن يقاتلون إلاّ على الدنيا. وإن ذاك الّذي بمكة والله إن يقاتل إلاّ على الدنيا » (2).
هذه أقوال بعض الصحابة ممّن لهم مكانة مرموقة عند المسلمين ، ولم نذكرهم إلاّ للتدليل على انحراف ابن الزبير عن جادة الصواب ، ومع ذلك نجد الذهبي وابن كثير وأضرابهما يصفونه بأمير المؤمنين!؟!
____________________
(1) مجمع الزوائد 3 / 284 285.
(2) صحيح البخاري 9 / 57 باب إذا قال عند قوم شيئاً ثمّ خرج بخلافه ، وأخرج الحديث أيضاً البخاري في التاريخ الصغير / الأوسط 1 / 138 ط دار الوعي مكتبة التراث ، ونعيم بن حماد في الفتن / 123 ( المتوفى 229 ) تح أبو عبد الله أيمن محمّد محمّد معرفة انتشارات المكتبة الحيدرية ، وأخرجه أحمد في المسند4 / 424 ط مؤسسة قرطبة بمصر ، وابو يعلى في مسنده 6 / 323 ط دار المأمون للتراث دمشق سنة 1404 ، والروياني في مسنده 2 / 341 مؤسسة قرطبة بمصر سنة 1416 وفيها تسمية عبد الملك بالشام وابن الزبير بمكة وذكر نافع بن الازرق رأس الأزارقة من الخوارج.




