مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 505

قال : فنقرأه ولا نسأل عمّا عنى الله به؟ قال : نعم.

قال : فأيّما أوجب علينا قراءته أو العمل به؟ قال معاوية : العمل به.

قال : فكيف نعمل به حتى نعلم ما عنى الله بما أنزل علينا؟

قال : سل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك.

قال : إنّما أُنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان؟ أو أسأل عنه آل أبي معيط؟ أو اليهود والنصارى والمجوس؟

قال له معاوية : فقد عدلتنا بهم وصيّرتنا منهم!

قال له ابن عباس : لعمري ما أعدلك بهم ، غير أنك نهيتنا أن نعبد الله بالقرآن وبما فيه من أمر ونهي أو حلال أو حرام ، أو ناسخ أو منسوخ ، أو عام أو خاص ، أو محكم أو متشابه ، وإن لم تسأل الأمة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا.

قال معاوية : فاقرؤ القرآن وتأولوه ، ولا ترووا شيئاً ممّا أنزل الله فيكم من تفسيره ، وما قاله رسول الله فيكم ، وارووا ما سوى ذلك.

قال ابن عباس : قال الله في القرآن : ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) (1).

قال معاوية : يا بن عباس اكفني نفسك ، وكفّ عني لسانك ، وإن كنت لا بد فاعلاً ، فليكن ذلك سراً ولا يسمعه أحد منك علانية. ثمّ رجع إلى منزله ، فبعث إليه بخمسين ألف درهم » (2). وفي رواية : « ثمّ رجع إلى منزله فبعث إليه بمائة ألف درهم » (3) وفي نسخة أخرى بمائتي ألف درهم.

____________________

(1) التوبة / 32.

(2) كتاب سليم بن قيس الهلالي 2 / 777 782 784 ط الهادي تح الأنصاري.

(3) بحار الأنوار 33 / 179 عن سُليم ط بيروت دار إحياء التراث.

الصفحة 27 من 505