ه روى أبو القاسم الكعبي للبلخي في كتابه قبول الأخبار سنده عن عمير ابن هاني قال : « كنت أسمع ابن عمر يقول : لَعبد الملك بن مروان ولابن الزبير دُيّان النار ... » (1).
و أخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن بسنده عن ابن عمر قال لرجل يسأله عن القتال مع الحجاج أو ابن الزبير فقال له ابن عمر : « مع أي الفريقين قاتلت؟ فقتلت : ففي لظى » (2).
ز وأخرج أيضاً ( بسند صحيح كما في الهامش ) عن عمير بن هانىء قال : « رأيت ابن عمر ( رض ) يقول ابن الزبير ونجله والحجاج يتهافتون في النار تهافت الذبان في المرق ، فإذا سمع المنادي أسرع إليه » (3).
وماذا قال عبد الله بن عمرو بن العاص في ابن الزبير؟
روى أحمد في مسنده بسنده عن سعيد بن عمرو قال : « أتى عبد الله بن عمرو ابنَ الزبير وهو جالسٌ في الحجر فقال : يا بن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله ، فإنّي أشهد لَسمعتُ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : يُحلّها ويَحُلّ به رجل من قريش ، لو وُزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها ، قال : فانظر أن لا تكون هو يا بن عمرو ، فإنّك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، قال : فإنّي أشهدك أنّ هذا وجهي إلى الشام مجاهداً » (4).
وهذا الخبر رواه أحمد أيضاً في مسند ابن عمر غير أنّ محقق الكتاب رجّح أنّه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، وقال في الهامش : اسناده
____________________
(1) قبول الأخبار ومعرفة الرجال 1 / 234 نشر دار الكتب العلمية بيروت.
(2) الفتن / 136 برقم 424.
(3) نفس المصدر / 145 برقم 469 بسند صحيح كما في الهامش.
(4) مسند أحمد 12 / 9 برقم 7043 تح أحمد محمّد شاكر.




