وماذا قال ابن عمر في ابن الزبير؟
أ روى ابن سعد في الطبقات بسنده عن الحنتف بن السجف قال : « قلت لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل أعني ابن الزبير قال : إنّي والله ما وجدت بيعتهم إلاّ ققّة ، أتدري ما ققة؟ أما رأيت الصبي يسلح ثمّ يضع يده في سلحه فتقول له أمه : ققّة » (1).
ب وروى أيضاً بسنده عن عبد الله بن عُبيد بن عمير قال : « قال ابن عمر : انّما كان مثلنا في هذه الفتنة ، كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها ، فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة ، فأخذ بعضنا يميناً وبعضنا شمالاً فأخطأ الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى تجلّى عنّا ذلك ، حتى أبصرنا الطريق الأوّل ، فعرفناه فأخذنا فيه ، إنّما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا ، والله ما أبالي ألاّ يكون ما يقتل فيه بعضهم بعضاً بنعلي » (2).
وروى ذلك الذهبي وقال في آخره : « بنعلي هاتين الجرداوين » (3).
ج روى الذهبي عن الزهري عن حمزة بن عبد الله قال : « أقبل ابن عمر علينا فقال : ما وجدت في نفسي شيئاً من أمر هذه الأمة ما وجدت في نفسي ، من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله.
قلنا : ومن ترى الفئة الباغية؟ قال : ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم ، فأخرجهم من ديارهم ، ونكث عهدهم » (4).
____________________
(1) الطبقات الكبرى 4 ق 1 / 126 ط ليدن.
(2) نفس المصدر 4 ق 1 / 126 ط ليدن.
(3) سير أعلام النبلاء 4 / 371 372 في ترجمة ابن عمر ط دار الفكر.
(4) سير أعلام النبلاء 4 / 365 ط دار الفكر.




