مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 505

وقال المسعودي : « ونظر الناس إلى عليّ بن الحسين السجاد وقد لاذ بالقبر وهو يدعو ، فأتي به إلى مسرف وهو مغتاظ عليه ، فتبرأ منه ومن آبائه فلمّا رآه وقد أشرف عليه ارتعد وقام له ، وأقعده إلى جانبه ، وقال له : سلني حوائجك ، فلم يسأله في أحد ممّن قدّم إلى السيف الا شفّعه فيه ، ثمّ انصرف عنه ، فقيل لعلي : رأيناك تحرّك شفتيك فما الّذي قلت؟ قال : قلت : اللّهمّ ربّ السموات السبع وما أظللن ، والأرضين السبع وما أقللن ، ربّ العرش العظيم ربّ محمّد وآله الطاهرين ، أعوذ بك من شره ، وأدرأ بك في نحره ، أسألك أن تؤتيني خيره ، وتكفيني شرّه.

وقيل لمسلم : رأيناك تسبّ هذا الغلام وسلفه ، فلمّا أتي به إليك رفعت منزلته ، فقال : ما كان ذلك لرأي مني ، لقد مليء قلبي منه رعباً » (1).

وقال المسعودي أيضاً : وأمّا عليّ بن عبد الله بن العباس فإن أخواله من كندة منعوه وأناس من ربيعة كانوا في جيشه فقال عليّ في ذلك :

أبي العباس قرم بني لؤي  

وأخوالي الملوك بنو وليعه  

هم منعوا ذماري يوم جاءت  

كتائب مسرف وبني اللكيعه  

أراد بي الّتي لا عزّ فيها  

فحالت دونه أيدي ربيعه  

لقد همّ يزيد بقتل ابن عباس؟

قال سبط ابن الجوزي : « ذكر الواقدي وهشام وابن إسحاق وغيرهم قالوا : لمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) بعث عبد الله بن الزبير إلى عبد الله بن عباس ليبايعه وقال : أنا أولى من يزيد الفاسق الفاجر وقد علمت سيرتي وسيرته ، وسوابق أبي الزبير مع

____________________

(1) مروج الذهب 3 / 80.

الصفحة 251 من 505